. فَإِنْ تُبْقِنِي لَا أَبْقَ فَاسْتَنْفَقْتُهُ
فَعَجِّلْ صَلَاحِي قَبْلَ حَتْفِ مُعَاجِلِ … وَقَالَ امْرُؤٌ قَدْ كُنْتُ جِدًّا أُحِبُّهُ
وَأُوثِرُهُ مِنْ بَيْنِهِمْ فِي التَّفَاضُلِ … غِنَائِي إِنِّي جَاهِدٌ لَكَ نَاصِحٌ
إِذَا جَدَّ جَدُّ الْكَرْبِ غير مقَاتل … ولكنني بَاكٍ عَلَيْكَ وَمُعَوِّلُ
… وَمُثْنٍ بِخَيْرٍ عِنْدَ مَنْ هُوَ سَائِلِي … وَأَتَّبَعُ الْمَاشِينَ أَمْشِي مُشَيِّعًا
أُعِينُ بِرِفْقٍ عَقَبَةَ كُلِّ حَامِلٍ … إِلَى بَيْتِ مثواك الَّذِي أت مُدْخَلٌ
… وَأَرْجِعُ لِلْأَمْرِ الَّذِي هُوَ شَاغِلِي … كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ خُلَّةٌ
وَلَا حُسْنُ وُدٍّ مَرَّةً فِي التَّبَاذُلِ … وَذَلِكَ أَهْلُ الْمَرْءِ ذَاكَ غِنَاؤُهُمْ
وَلَيْسُوا وَإِنْ كَانُوا حِرَاصًا بِطَائِلٍ … وَقَالَ امْرُؤٌ مِنْهُمْ أَنَا الْأَخُ لَا تَرَى
… أخالك مِثْلِي عِنْدَ جَهْدِ الزَّلَازِلِ … لَدَى الْقَبْر تَلقانِي هناكل قَاعِدًا
… أُجَادِلُ عَنْكَ فِي رَجَاعِ التَّجَادُلِ … وَأَقْعُدُ يَوْمَ الْوَزْنِ فِي الْكِفَّةِ الَّتِي
تَكُونُ عَلَيْهَا جَاهِدًا فِي التَّثَاقُلِ … فَلَا تَنْسَنِي وَاعْلَمْ مَكانِي فَإِنَّنِي
عَلَيْكَ شَفِيقٌ نَاصِحٌ غَيْرُ خَاذِلٍ … وَذَلِكَ مَا قَدَّمْتُ مِنْ كُلِّ صَالِحٍ
تُلَاقِيهِ إِنْ أَحْسَنْتَ يَوْمَ التَّفَاضُلِ
قَالَتْ عائِشَةُ فَمَا بقيت عِنْد النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَيْنٌ تَطْرِفُ إِلَّا دَمَعَتْ قَالَ ثُمَّ كَانَ ابْنُ كُرْزٍ يَمُرُّ على مجَالِس اصحاب النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم فَيَسْتَنْشِدُونَهُ فَيُنْشِدُهُمْ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار إِلَّا بَكَى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٥)