قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ يَحْيَى ثُمَّ قَالَ إِنْ كُنْتُ مِنَ النَّاسِ فَلَا بُدَّ مِنَ اللَّهِ ثُمَّ أَنْشَأَ يَحْيَى يَقُولُ
دَعُوا بِاللَّهِ تَعْذَالِي
فَمَا أَنْ تَفْهَمُوا حَالِي … دَعُونِي وَاخْرُجُوا عَنِّي
رِجَالَ الْقِيلِ وَالْقَالِ … فَيَا شَوْقِي إِلَى شَخْصٍ
إِلَى الرَّحْمَنِ مَيَّالِ … وَفِي سِرٍّ من الْأسر
ار حَطَّاطٍ وَرَحَّالِ
32 - وَأَنْشَدَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ
مَنْ حَمِدَ النَّاسَ وَلَمْ يَبْلُهُمْ
ثُمَّ بَلَاهُمْ ذَمَّ مَنْ يَحْمَدُ … وَصَارَ بِالْوَحْدَةِ مُسْتَأْنِسًا
يُوحِشُهُ الْأَقْرَبُ وَالْأَبْعَدُ
33 - وَأَنْشَدَ الْحُسَيْنُ بن عبد الرَّحْمَن
طب من الْأُمَّةِ نَفْسًا
وَارْضَ بِالْوَحْدَةِ أُنْسًا … مَا رَأَيْنَا أَحَدًا يَسْوَى
عَلَى الْخِبْرَةِ فَلْسًا
34 - وَأَنْشَدَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُسْلِمٍ
تَوَحَّشْ مِنَ الْإِخْوَانِ لَا تَبْغِ مُؤْنِسًا
وَلَا تَتَّخِذْ خِلًّا وَلَا تَبْغِ صَاحِبًا … وَكُنْ سَامِرِيَّ الْفِعْلِ مِنْ نَسْلِ آدَمٍ
وَكن أَو حديا مَا حَيِيتَ مُجَانِبًا … فَقَدْ فَسَدَ الْإِخْوَانُ وَالْحُبُّ وَالْهَوَى
فَلَسْتَ تَرَى إِلَّا صَدُوقًا وَكَاذِبًا … فَوَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ يُقَالَ مُدَهْدَهٌ
وَتُنْكَرُ أَحْوَالِي لَقَدْ صِرْتُ رَاهِبًا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)