(صَائِمٌ فِي هَوَاجِرِ الصَّيْفِ يَوْمًا … قَدْ يَضُرُّ الصِّيَامُ بِالضَّمَّانِ)
(دَائِبًا فِي الْجِهَادِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ … يَتْلُو مُنَزَّلَ الْقُرْآنِ)
(دَائِمًا لَا يَمَلُّهُ يَطْلُبُ الْفَوْزَ … وَلَيْسَ الْمُجِدُّ كَالْمُتَوَانِ)
(عَيْنٌ فَابْكِيهِ حِينَ غَابَ بَوَاكِيهِ … بِهَاطِلٍ وَسَاكِبِ السَّيَلانِ)
(إِنْ ذَكَرْنَاكَ سَاعَةً قَطُّ إِلَّا … هَاجَ حُزْنِي وَضَاقَ عَنِّي مَكَانِي)
(وَلَعَمْرِي لَئِنْ جَزِعْتُ عَلَى فَقْدِكَ … إِنِّي لَمُوجِعٌ ذذو اسْتِكَانِ)
(خَافِقُ الْقَلْبِ ذَاهِبُ الذِّهْنِ عَبْدَ … اللَّهِ أَهْذِي كَالْوَالِهِ الْحَيْرَانِ)
(أَتَلَوَّى مِثْلَ السَّلِيمِ لَدِيغِ الرَّقْشِ … قَدْ مَسَّ جِلْدَهُ النَّابَانِ)
(بَدَلًا كُنْتَ مِنْ أَخِي الْعِلْمِ سُفْيَانَ … وَيَوْمُ الْوَدَاعِ مِنْ سُفْيَانِ)
(كُنْتَ لِلسِّرِّ مَوْضِعًا لَيْسَ يُخْشَى … مِنْكَ إِظْهَارُ سِرِّهِ الْكِتْمَانِ)
(وَبِرَأَيِ النُّعْمَانِ كُنْتَ بَصِيرًا … حِينَ تُبْغَى مَقَايِسُ النُّعْمَانِ) قَالَ فَمَا زَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ يَبْكِي وَأَنَا أَنْشُدُهُ حَتَّى إِذَا مَا قُلْتُ
(وَبِرَأْيِ النُّعْمَانِ كُنْتَ بَصِيرًا. . … )
قَالَ لِي اسْكُتْ
قَدْ أَفْسَدْتَ الْقَصِيدَةَ
قُلْتُ إِنَّ بَعْدَ هَذَا أَبْيَاتًا حِسَانًا
فَقَالَ دَعْهَا
تَذْكُرُ رِوَايَةَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي مَنَاقِبِهِ مَا تُعْرَفُ لَهُ زَلَّةٌ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ إِلِّا رُوَايَتَهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَوَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ وَإِنِّي كُنْتُ أَفْتَدِي ذَلِكَ بِعِظَمِ مَالِي
فَقُلْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ لِمَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٣٤)