وَهُوَ على صفة الْفِعْل وَالْأول هُوَ أَن يكون تغنيه إِذا تغنى بِالْقُرْآنِ لَا بِغَيْرِهِ وَهَذَا كَمَا وَقع فِي قَوْله تَعَالَى {وَأَن احكم بَينهم بِمَا أنزل الله} [سُورَة الْمَائِدَة 49] هَل هُوَ أَمر بِأَصْل الحكم أَو بِصفتِهِ إِذا حكم
وَالْمعْنَى الثَّانِي ذمّ لمن تغنى بِغَيْرِهِ مُطلقًا دون من ترك التَّغَنِّي بِهِ وَبِغَيْرِهِ
والمنعى الأول ذمّ لمن ترك التغنى بِهِ دون من تغنى بِهِ وَمن تغنى بِغَيْرِهِ
ثمَّ ذكر أَبُو الْقَاسِم حَدِيث ابْن عَاصِم عَن شبيب بن بشر عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم صوتان ملعونان صَوت ويل عِنْد مُصِيبَة وَصَوت مزمار عِنْد نعْمَة مَفْهُوم الْخطاب يَقْتَضِي إِبَاحَة غير هَذَا فِي غير هَذِه الْأَحْوَال وَإِلَّا لبطل التَّخْصِيص
قلت هَذَا الحَدِيث من أَجود مَا يحْتَج بِهِ على تَحْرِيم الْغناء كَمَا فِي اللَّفْظ الْمَشْهُور عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنه عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ إِنَّمَا نهيت عَن صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فاجرين صَوت

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٩٢)