‌‌الْمَقْصد الثَّالِث فِيمَا قَالَه عَالم قُرَيْش مُحَمَّد بن إِدْرِيس الشَّافِعِي وَمَا لأَصْحَابه من الْكَلَام الشافي من العي

أخبرنَا شَيخنَا المعمر وبركتنا المدخر مُحَمَّد بن سنة عَن مَوْلَاهُ الشريف إجَازَة مُحَمَّد بن أركاش الْحَنَفِيّ عَن الْحَافِظ ابْن حجر الْعَسْقَلَانِي عَن الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ عَن أبي الْفضل مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْحَمَوِيّ عَن الْفَخر بن البُخَارِيّ عَن مَنْصُور بن عبد المنعم الفراوي عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْفَارِسِي عَن الْحَافِظ أبي بكر أَحْمد بن الْحُسَيْن الْبَيْهَقِيّ أخبرنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَافِظ ثَنَا أَبُو عَمْرو بن السماك مشافهة أَن ابا سعيد الخصاص حَدثهمْ قَالَ سَمِعت الرّبيع بن سُلَيْمَان يَقُول سَمِعت الشَّافِعِي وَسَأَلَهُ رجل عَن مَسْأَلَة فَقَالَ يرْوى عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ لَهُ السَّائِل يَا أَبَا عبد الله أَتَقول بِهَذَا فارتعد الشَّافِعِي واصفر وَحَال لَونه وَقَالَ وَيحك وَأي أَرض تُقِلني وَأي سَمَاء تُظِلنِي إِذا رويت لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم شَيْئا وَلم أقل بِهِ نعم على الراس وَالْعين قَالَ سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول مَا من أحد إِلَّا وَتذهب عَلَيْهِ سنة لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم وتعزب عَنهُ فمهما قلت من قَول أَو أصلت من أصل فِيهِ عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خلاف مَا قلت فَالْقَوْل مَا قَالَه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ قولي قَالَ وَجعل يردد هذاالكلام
وَبِه إِلَى الْبَيْهَقِيّ قَالَ أخبرنَا أَبُو عبد الرحمن السّلمِيّ قَالَ سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب يَقُول سَمِعت الرّبيع بن سُلَيْمَان يَقُول سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول إِذا وجدْتُم فِي كتابي خلاف سنة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فقولو بِسنة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ودعوا مَا قلت فَهَذَا مذْهبه فِي اتِّبَاع السّنة
وَبِه إِلَى الْبَيْهَقِيّ حَدثنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ وَأَبُو سعيد قَالَا ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس حَدثنِي الرّبيع ثَنَا الشَّافِعِي قَالَ إِذا حدث الثِّقَة عَن الثِّقَة حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَهُوَ ثَابت عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَلَا يتْرك لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَدِيث أبدا إِلَّا حَدِيث وجد عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَحَدِيث يُخَالِفهُ
وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا كَانَ الحَدِيث عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَا مُخَالف لَهُ عَنهُ وَكَانَ يرْوى عَمَّن دون رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَدِيث يُوَافقهُ لم يزده قُوَّة وَحَدِيث النَّبِي صلى الله عليه وسلم مستغن بِنَفسِهِ وَإِن كَانَ يرْوى عَمَّن دون رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَدِيث يُخَالِفهُ لم يلْتَفت إِلَى مَا خَالفه وَحَدِيث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَحَق أَن يُؤْخَذ بِهِ وَلَو علم من روى عَنهُ خلاف سنة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم اتبعها إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَبِه إِلَى الْبَيْهَقِيّ حَدثنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ فِي كتاب الرسَالَة الجديدة حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)