وَعَن مُجَاهِد أَيْضا أولي الْأَمر أهل الْفِقْه قلت وَتقدم أَن الْعلم الْفِقْه هُوَ مَا جَاءَ عَن الله تَعَالَى وَرَسُوله ص من الْقُرْآن وَالْأَحَادِيث وَمَا جَاءَ عَن أَصْحَابه من الْآثَار وَالْإِجْمَاع وَالْقِيَاس بِشَرْط عدم النَّص وَعَن بَقِيَّة بن الْوَلِيد قَالَ قَالَ لي الْأَوْزَاعِيّ يَا بَقِيَّة الْعلم مَا جَاءَ عَن أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم ومالم يَجِيء عَن أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم فَلَيْسَ بِعلم
وَقَالَ بَقِيَّة أَيْضا سَمِعت الْأَوْزَاعِيّ يَقُول الْعلم مَا جَاءَ عَن أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم ومالم يجِئ عَن أَصْحَاب مُحَمَّد ص فَلَيْسَ بِعلم وَعَن قَتَادَة فِي قَوْله عز وجل {وَيرى الَّذين أُوتُوا الْعلم الَّذِي أنزل إِلَيْك من رَبك هُوَ الْحق} قَالَ أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم وَقَالَ عمر بن عبد الواحد سَمِعت الْأَوْزَاعِيّ يحدث عَن ابْن الْمسيب أَنه سُئِلَ عَن شَيْء فَقَالَ اخْتلف فِيهِ أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم وَلَا رَأْي لي مَعَهم قَالَ ابْن وضاح هَذَا هُوَ الْحق قَالَ أَبُو عمر مَعْنَاهُ لَيْسَ لَهُ أَن يَأْتِي بقول يخالفهم بِهِ وَعَن مُجَاهِد أَنه قَالَ الْعلمَاء أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم وَعَن سعيد بن جُبَير أَنه قَالَ مالم يعرفهُ البدريون فَلَيْسَ من الدّين قَالَ طلق بن غَنَّام أَبْطَأَ حَفْص بن غياث فِي قَضِيَّة فَقلت لَهُ فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ رَأْي لَيْسَ فِيهِ كتاب وَلَا سنة وَإِنَّمَا أحز فِي لحمي فَمَا عجلني قَالَ قَالَ أَبُو سُفْيَان الْحمير سَأَلت هشيما عَن تَفْسِير الْقُرْآن كَيفَ صَار فِيهِ اخْتِلَاف قَالَ قَالُوا برأيهم فَاخْتَلَفُوا وَقَالَ عَاصِم الْأَحول كَانَ ابْن سِيرِين إِذا سُئِلَ عَن شَيْء قَالَ لَيْسَ عِنْدِي فِيهِ إِلَّا رَأْي أَتَّهِمهُ فَيُقَال لَهُ قل فِيهِ على ذَلِك بِرَأْيِك فَيَقُول لَو أعلم أَن رَأْيِي يثبت لَقلت فِيهِ وَلَكِنِّي أَخَاف أَن أرى الْيَوْم رَأيا وَأرى غَدا غَيره فأحتاج أَن أتبع النَّاس فِي دُورهمْ وَعَن سَالم بن عبد الله بن عمر أَن رجلا سَأَلَهُ عَن شَيْء فَقَالَ لَهُ لم أسمع فِي هَذَا بِشَيْء فَقَالَ لَهُ الرجل إِنِّي أرْضى بِرَأْيِك فَقَالَ لَهُ سَالم لعَلي أَن أخْبرك برأيي ثمَّ تذْهب فَأرى بعْدك رَأيا غَيره فَلَا أجدك وَعَن عبد الله بن عمر أَنه كَانَ إِذا سُئِلَ عَن شَيْء لم يبلغهُ فِيهِ شَيْء قَالَ إِن شِئْتُم أَخْبَرتكُم بِالظَّنِّ
وَقَالَ أَبُو عمر بن عبد البر أخبرنَا عبد الرحمن بن يحيى حَدثنَا عَليّ بن مُحَمَّد ثَنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان ثَنَا سَحْنُون ثَنَا ابْن وهب قَالَ سَمِعت خَالِد بن سُلَيْمَان الْحَضْرَمِيّ يَقُول سَمِعت دَرَّاجًا أَبَا السَّمْح يَقُول يَأْتِي على النَّاس زمَان يسمن الرجل رَاحِلَته حَتَّى يقْعد شحما ثمَّ يسير عَلَيْهَا فِي الْأَمْصَار حَتَّى تسير نقضا يلْتَمس من يفتيه بِسنة قد عمل بهَا فَلَا يجد إِلَّا من يفتيه بِالظَّنِّ
قلت وَلَقَد صدق أَبُو السَّمْح وَلَعَلَّه أَخذه من الحَدِيث الصَّحِيح عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول إِن الله لَا يقبض الْعلم انتزاعا ينتزعه من النَّاس وَلَكِن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)