وَكفى بِهَذَا جهلا وردا لِلْقُرْآنِ قَالَ الله تَعَالَى {وَلَا تقف مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم} وَقَالَ {أتقولون على الله مَا لَا تعلمُونَ} وَقد أجمع الْعلمَاء أَن مالم يتَبَيَّن ويستيقن فَلَيْسَ بِعلم وَإِنَّمَا هُوَ الظَّن وَالظَّن لَا يُغني من الْحق شَيْئا انْتهى
قلت وَقد مضى فِي الْمُقدمَة مَا يدل على فَسَاد التَّقْلِيد من الْآثَار فَلَا وَجه للإعادة والتكرار وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو عمر بن عبد البر فِي التَّمْهِيد عِنْد كَلَامه على حَدِيث أبي هُرَيْرَة أكل كل ذِي نَاب من السبَاع حرَام وَهُوَ أول حَدِيث لإسماعيل بن أبي حَكِيم مَا نَصه قَالَ أَبُو عمر لَيْسَ أحد إِلَّا هُوَ يُؤْخَذ من قَوْله وَيتْرك إِلَّا النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُ لَا يتْرك من قَوْله إِلَّا مَا يتْرك هُوَ وينسخه قولا وَعَملا وَالْحجّة مَا قَالَه ص لَيْسَ فِي قَول غَيره لَا حجَّة وَمن ترك قَول عَائِشَة فِي رضَاع الْكَبِير وَلبن الْفَحْل وَقَول ابْن عَبَّاس فِي الْمُتْعَة وَغير ذَلِك من أقاويله وَترك قَول عمر فِي تبدية الْمُدعى عَلَيْهِ بِالْيَمِينِ فِي الْقسَامَة وَفِي أَن الْجنب لَا يتَيَمَّم وَترك قَول ابْن عمر فِي كَرَاهَة الْوضُوء بِمَاء الْبَحْر وسؤر الْجنب وَالْحَائِض وَغير ذَلِك وَترك قَول عَليّ عليه السلام فِي أَن الْمُحدث فِي الصَّلَاة يبْنى على مامضى مِنْهَا وَفِي أَن بني تغلب لَا تُؤْكَل ذَبَائِحهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)