147 - وَقَوْلُهُمْ: عَنْ رَجُلٍ [مُتَّصِلُ] … وَقِيلَ: بَلْ مُنْقَطِعٌ أَوْ مُرْسَلُ
148 - [كَذَاكَ فِي الأَرْجَحِ كُتْبٌ لَمْ يُسَمْ … حَامِلُهَا أَوْ لَيْسَ يُدْرَى مَا اتَّسَمْ
[147] (وَقَوْلُهُمْ) أي: قولُ المحدِّثين: (عَنْ رَجُلٍ) أي: حدَّثَنا فلانٌ عن رجلٍ (مُتَّصِلُ) أي: هو حديثٌ متصلٌ، في إسنادِه مجهولٌ، (وَقِيلَ): لا يكونُ متصلًا (بَلْ) هو (مُنْقَطِعٌ)، ولا يُسمَّى أيضًا مرسلًا، (أَوْ) لتنويعِ الخلافِ، أي: قال بعضُهم: إنَّه (مُرْسَلُ) منَ المراسيلِ.
[148] (كَذَاكَ) أي: مِثلُ ما تقدَّم في قولِهم: «عن رجلٍ» (فِي الأَرْجَحِ) أيِ: القولِ الأقوَى (كُتْبٌ) بسكونِ التاءِ مخفَّفُ كُتُبٍ بضمِّها: جمْعُ كتابٍ، أي: كُتُبُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى الآفاقِ، وقولُه: (لَمْ يُسَمْ) بتخفيفِ الميمِ للوزنِ (حَامِلُهَا).
والمعنى: أنَّ كُتُبَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم التي أرسلَها إلى المُلوكِ وغيرِهم حكمُها إذا لم يُسَمَّ حامِلُها: أنَّها متصلةٌ في سندِها مجهولٌ، في الأرجحِ.
ثم قال رحمه الله: (أَوْ لَيْسَ) حامِلُها (يُدْرَى) أي: يُعلَمُ (مَا اتَّسَمْ) به، أي: ما اتَّصَف به.
وحاصلُ المعنى: أنَّ الكتبَ المذكورةَ إذا سُمِّي حامِلُها باسمٍ لا يُعرَفُ به، فحُكمُها كذلك، أي: أنَّها متصلةٌ في إسنادِها مجهولٌ، في الأرجَحِ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)