399 - وَاسْتُحْسِنَتْ مِنْ عَالِمٍ لِمَاهِرِ … وَشَرْطُهُ يُعْزَى إِلَى أَكَابِرِ
[399] (وَاسْتُحْسِنَتْ) أي: الإجازةُ، أنْ تكونَ (مِنْ) مُجيزٍ (عَالِمٍ) بمَا يجيزُ بهِ، (لِمَاهِرِ) أي: لِمُجَازٍ حاذقٍ بالفنِّ، (وَشَرْطُهُ) أي: اشتراطُ كونِهَا من عالمٍ لماهرٍ، (يُعْزَى) أي: يُنسَبُ (إِلَى أَكَابِرِ) بالصَّرفِ للضَّرورةِ، أي: الأئمَّةِ الكبارِ.
وحاصلُ المعنَى: أنَّهم قالُوا: إنَّما تُستحسَنُ الإجازةُ إذَا كانَ المُجيزُ عالِمًا بمَا يُجيزُه، وكانَ المُجَازُ لهُ من أهلِ العلمِ أيضًا؛ لأنَّها تسويغٌ، وترخيصٌ يتأهَّلُ لهُ أهلُ العلمِ؛ لمسيسِ حاجتِهِم إليهَا.
ثمَّ بيَّنَ رحمه الله النَّوعَ الرَّابعَ بقولِه:

400 - رَابِعُهَا عِنْدَهُمُ: الْمُنَاوَلَهْ … أَنْ يُعْطِيَ الْمُحَدِّثُ الْكِتَابَ لَهْ
[400] (رَابِعُهَا) أي: رابعُ وجوهِ تحمُّلِ الحديثِ (عِنْدَهُمُ) أي: العلماءِ حالٌ منهُ، (الْمُنَاوَلَهْ) لغةً: العَطِيَّةُ، واصطلاحًا: (أَنْ) مصدريَّةٌ (يُعْطِيَ الْمُحَدِّثُ الْكِتَابَ لَهْ) أي: للطَّالبِ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)