قال رحمه الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
اقتداءً بالكتابِ العزيزِ، واقتفاءً لآثارِ نبيِّه الكريمِ عليه أفضلُ الصلاةِ وأتمُّ التسليمِ؛ حيث بدَأ بها كُتُبَه إلى الآفاقِ، كما بُيِّنَ ذلك في «الصَّحِيحَينِ»(1)، وغيرِهِما.

1 - للهِ حَمْدِي وإلَيهِ أَسْتَنِدْ … وما يَنوبُ فَعَلَيْهِ أَعْتَمِدْ
2 - ثمَّ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدِ … خَيْرُ صَلاةٍ وسَلامٍ سَرْمَدِ
[1] (للهِ) سبحانه وتعالى (حَمْدِي) أي: ثنائي بالجميلِ الاختياريِّ على وجهِ التبجيلِ والتعظيمِ كائنٌ للَّهِ تعالى، (وإلَيهِ) تعالى (أَسْتَنِدْ) أي: ألتجئُ، (وما) أي: الذي (يَنوبُـ) ني أي: يُصيبُني منَ العوائقِ عن تكميلِ المقصودِ (فَعَلَيْهِ) تعالى وحدَه (أَعْتَمِدْ)، أي: ألتجئُ.
[2] (ثمَّ) بعدَ الحمدِ (عَلَى نَبِيِّهِ) خبرٌ مقدَّمٌ (مُحَمَّدِ) صفةٌ، أو بدلٌ، أو عطفُ بيانٍ (خَيْرُ صَلاةٍ) مبتدأٌ مؤخَّرٌ، أي: أفضلُ صلاةٍ (و) خيرُ (سَلامٍ) أي: تسليمٍ (سَرْمَدِ) السَّرمَدُ: الدائمُ الذي لا يَنقطِعُ.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (7)، ومسلم (1773) من مسند ابن عباس رضي الله عنهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)