أهلاً بقوم صالحين ذوي تقى … غر الوجوه وزين كل ملاء
يا طالبي علم النبي محمد … ما أنتم وسواكم بسواء.
وللحافظ أبي طاهر السلفي:
دين النبي وشرعه إخبار … وأجل علم يقتفي آثاره
من كان مشتغلاً بها وبنشرها … بين البرية لا عفت آثاره
وروى ابن عبد البر بسنده إلى عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل عن أبيه قال:
دين النبي محمد آثار … نعم المطية للفتى الإخبار
لا تعد عن علم الحديث وأهله … فالرأي ليل والحديث نهار
ولربما جهل الفتى طرق الهدي … والشمس طالعة لها أنوار
وإن أهل هذا الفن قد قسموه أنواعاً: ووضعوا في كل نوع منه أوضاعاً: ومن أنواعه المذكورة: الأحاديث المتواترة المشهورة: وقد نهضت قبل هذا الأوان: لجمع ما وقفت عليه منها في بطون الدفاتر ومقيدات الإخوان: حتى جمعت منها جملة وافرة: وعدة جليلة متكاثرة: ولما خفت عليها من الدروس والضياع: جمعتها مقيد للانتفاع (وسمته بنظم المتناثر من الحديث المتواتر) وكان ذلك قبل وقوفي للسيوطي على أزهاره المتناثرة، الذي لخصه في فوائده المتكاثرة ثم بعد وقوفي عليه: أضفت ما فيه إليه ولم أدع حديثاً من أحاديثه إلا ذكرته: وبقولي عند ذكره "أورده في الأزهار من حديث فلان" ميزته ثم أذكر ما عده فيه من الصحابة أو التابعين: مسقطاً لما ذكره من المخرجين: فإن تيسرت زيادة نبهت عليها: وبلفظة قلت بعد كلامه أشرت إليها وما لم يذكر أتيت فيه بما يسره الله على من غير تعرض إليه: فيعلم من ذلك أني لم أجد ذلك الحديث لديه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)