فَـ «جَمِيعًا»: حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ، وَهِيَ الَّتِي لَا تُضِيفُ مَعْنًى زَائِدًا فِي الجُمْلَةِ؛ إِنَّمَا هِيَ تَوْكِيدٌ لِمَا قَبْلَهَا، وَهُنَا جَاءَتْ تَوْكِيدًا لِتَسْخِيرِ المَخْلُوقَاتِ جَمِيعِهَا لِلإِنْسَانِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ عَدَّهَا مِنْ أَلْفَاظِ التَّوْكِيدِ؛ لَكِنِ اعْتَرَضَ غَيْرُهُمْ بِأَنَّ «جَمِيعًا» مُجَرَّدَةٌ مِنَ الضَّمِيرِ، وَلَوْ كَانَتْ تَوْكِيدًا لَقِيلَ: «خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعَهُ».
(ثُمَّ): حَرْفُ عَطْفٍ.
(اسْتَوَى): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنيٌّ عَلَى الفَتْحِ المُقَدَّرِ لِلتَّعَذُّرِ.
(إِلَى): حَرْفُ جَرٍّ.
(السَّمَاءِ): اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ.
(فَسَوَّاهُنَّ): الفَاءُ: عَطْفٌ، وَ «سَوَّى»: فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنيٌّ عَلَى الفَتْحِ المُقَدَّرِ لِلتَّعَذُّرِ، وَ «هُنَّ»: ضَمِيرٌ.
(سَبْعَ): مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ.
فَالسَّمَوَاتُ هُنَّ المُسَوَّيَاتُ؛ فَهِيَ المَفْعُولُ بِهِ الأَوَّلُ، وَقَدْ نَابَ عَنْ ذِكْرِهَا الضَّمِيرُ «هُنَّ»، وَ «سَبْعَ»: مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ لِأَنَّهُنَّ المُسَوَّيَاتُ بِهَذَا العَدَدِ، وَالفَاعِلُ: هُوَ اللهُ عز وجل لِأَنَّهُ المُسَوِّي، وَقَدْ نَابَ عَنْ لَفْظِ الجَلَالَةِ الضَّمِيرُ المُسْتَتِرُ.
فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «سَوَّى اللهُ السَّمَوَاتِ سَبْعًا».
(سَمَاوَاتٍ): مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ.
(وَهُوَ): الوَاوُ: اسْتِئْنَافِيَّةٌ، وَ «هُوَ»: ضَمِيرٌ.
(بِكُلِّ): البَاءُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «كُلِّ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ.
(شَيْءٍ): مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ.
(عَلِيمٌ): خَبَرٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ.
فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ اللهِ عز وجل بِأَنَّهُ عَلِيمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، فَاللهُ مُخْبَرٌ عَنْهُ؛ فَلَفْظُ الجَلَالَةِ مُبْتَدَأٌ، وَقَدْ نَابَ عَنْهُ الضَّمِيرُ «هُوَ»، وَالعِلْمُ هُوَ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنِ اللهِ - تَعَالَى -؛ فَـ «عَلِيمٌ»: خَبَرٌ.
فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «اللهُ عَلِيمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ»؛ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ وَجَارٌّ وَمَجْرُورٌ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)