جل جلاله يقبض الأرض والسموات بيمينه، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ، أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ(1). أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟(2)، وينادي: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ}؟ فلا يجيبه أحد، فيجيب نفسه بنفسه: {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [غافر: 16](3).
وملكه تبارك وتعالى دائم لا يزال ولا يزول، ولا ينقص ولا ينفذ بكثرة العطاء والجود، كما جاء في الحديث القدسي: « … يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ … » الحديث(4).
وملكه قائم على علم محيط بالدقيق والجليل، وحكمة بالغة، ورحمة تامة، وأمان من الظلم والجور والغدر والكيد، قال تَعَالَى: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ} [الحشر: 22 - 23].(5)
2 - جميع الخلق مماليك له:
العالم العلوي والسفلي وما فيهما من ملوك وملاك، ورؤساء ومرؤسين، وجبارون ومتكبرون الكل ملك وعبيد لمالك الملك تبارك وتعالى، قال تَعَالَى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 26]، وقال سُبْحَانَهُ:--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (7412)، ومسلم واللفظ له، رقم الحديث: (2788).
(2) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (4812)، ومسلم، رقم الحديث: (2787).
(3) ينظر: تفسير ابن كثير (1/ 134)، وتفسير السعدي (ص: 39).
(4) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (2577).
(5) ينظر: تفسير السعدي (ص: 514)، والتحرير والتنوير (28/ 120 - 121).
وملكه تبارك وتعالى دائم لا يزال ولا يزول، ولا ينقص ولا ينفذ بكثرة العطاء والجود، كما جاء في الحديث القدسي: « … يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ … » الحديث(4).
وملكه قائم على علم محيط بالدقيق والجليل، وحكمة بالغة، ورحمة تامة، وأمان من الظلم والجور والغدر والكيد، قال تَعَالَى: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ} [الحشر: 22 - 23].(5)
2 - جميع الخلق مماليك له:
العالم العلوي والسفلي وما فيهما من ملوك وملاك، ورؤساء ومرؤسين، وجبارون ومتكبرون الكل ملك وعبيد لمالك الملك تبارك وتعالى، قال تَعَالَى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 26]، وقال سُبْحَانَهُ:--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (7412)، ومسلم واللفظ له، رقم الحديث: (2788).
(2) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (4812)، ومسلم، رقم الحديث: (2787).
(3) ينظر: تفسير ابن كثير (1/ 134)، وتفسير السعدي (ص: 39).
(4) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (2577).
(5) ينظر: تفسير السعدي (ص: 514)، والتحرير والتنوير (28/ 120 - 121).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 394)