الأثر السابع: النهي عن التسمي بملك الملوك ونحوه:
إذا علم العبد أن الله الملك الحق تبارك تَعَالَى، كما قال سُبْحَانَهُ: {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} [المؤمنون: 116]، وكل من دونه ملكه ملك مستعار لا حقيقة له؛ علم أنه لا يستحق أحد أن يُسَمَّى ملك الأملاك، سواه تبارك وتعالى؛ لذا جاء التحذير الشديد من التسمي بهذا الاسم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَخْنَعَ(1) اسْمٍ عِنْدَ الله رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ»، زاد ابن أبِي شيبة في روايته: «لَا مَالِكَ إِلَّا الله عز وجل»(2)، وفي رواية: «أَخْنَى(3) الْأَسْمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(4)، وفي رواية أخرى: «أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَخْبَثُهُ وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ»(5)، وفي رواية أيضًا: «وَاشْتَدَّ غَضَبُ الله عَلَى رَجُلٍ تَسَمَّى بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ، لَا مَلِكَ إِلَّا الله عز وجل»(6).
قال سفيان رحمه الله: مثل شاهان شاه، أي: ملك الملوك باللغة الفارسية.
فنبه سفيان رحمه الله على أن الذم لا ينحصر في اسم ملك الأملاك، بل وكل
ما أدى معناه بأي لسان كان(7)؟--------------------------------------------
(1) أخنع، أي: أوضع وأذل. قال ابن بطال رحمه الله: «وإذا كان الاسم أذل الأسماء كان من تسمى به أشد ذلًّا». فتح الباري، لابن حجر (10/ 589).
(2) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (6206)، ومسلم واللفظ له، رقم الحديث: (2143).
(3) الخنى: الفحش في القول. النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 86).
(4) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (6205).
(5) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (2143).
(6) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (10528)، وإسحاق بن راهويه في مسنده، رقم الحديث: (501)، حكم الألباني: صحيح، صحيح الجامع الصغير وزيادته، رقم الحديث: (988).
(7) ينظر: فتح الباري (10/ 590).
إذا علم العبد أن الله الملك الحق تبارك تَعَالَى، كما قال سُبْحَانَهُ: {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} [المؤمنون: 116]، وكل من دونه ملكه ملك مستعار لا حقيقة له؛ علم أنه لا يستحق أحد أن يُسَمَّى ملك الأملاك، سواه تبارك وتعالى؛ لذا جاء التحذير الشديد من التسمي بهذا الاسم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَخْنَعَ(1) اسْمٍ عِنْدَ الله رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ»، زاد ابن أبِي شيبة في روايته: «لَا مَالِكَ إِلَّا الله عز وجل»(2)، وفي رواية: «أَخْنَى(3) الْأَسْمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(4)، وفي رواية أخرى: «أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَخْبَثُهُ وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ»(5)، وفي رواية أيضًا: «وَاشْتَدَّ غَضَبُ الله عَلَى رَجُلٍ تَسَمَّى بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ، لَا مَلِكَ إِلَّا الله عز وجل»(6).
قال سفيان رحمه الله: مثل شاهان شاه، أي: ملك الملوك باللغة الفارسية.
فنبه سفيان رحمه الله على أن الذم لا ينحصر في اسم ملك الأملاك، بل وكل
ما أدى معناه بأي لسان كان(7)؟--------------------------------------------
(1) أخنع، أي: أوضع وأذل. قال ابن بطال رحمه الله: «وإذا كان الاسم أذل الأسماء كان من تسمى به أشد ذلًّا». فتح الباري، لابن حجر (10/ 589).
(2) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (6206)، ومسلم واللفظ له، رقم الحديث: (2143).
(3) الخنى: الفحش في القول. النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 86).
(4) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (6205).
(5) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (2143).
(6) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (10528)، وإسحاق بن راهويه في مسنده، رقم الحديث: (501)، حكم الألباني: صحيح، صحيح الجامع الصغير وزيادته، رقم الحديث: (988).
(7) ينظر: فتح الباري (10/ 590).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 407)