شيء، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها {وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [الرعد: 16].
وهو الأحد في صمديته وكماله من كل وجه، وقصد سائر العباد له في جميع الحوائج والنوائب والمدلهمات، قال تَعَالَى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ} [الإخلاص: 1 - 2].
وهو الأحد كذلك في حياته، وقيوميته، وعلمه، وقدرته، وعظمته، وجلاله، وجماله، وحمده، وحكمته، ورحمته، وغيرها من صفاته، موصوف فيها بغاية الكمال ونهايته، قال تَعَالَى: {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى} [النجم: 42].
ولما كان كذلك تعذر على جميع الخلق الإحاطة بشيء منها، أو إدراك شيء من نعوتها، فضلًا عن مماثلة شيء منها، قال تَعَالَى: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 4]، وقال سُبْحَانَهُ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]، فليس له فيها مثيل ولا نظير، ولا مكافئ بوجه من الوجوه(1).
4 - وحدانية الله عز وجل في أفعاله:
الله عز وجل واحد أحد في أفعاله وربوبيته لا شريك له ولا ظهير ولا معين، ولا منازع ولا مغالب(2)، قال تَعَالَى: {إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ} [الصافات: 4 - 5]، وقال سُبْحَانَهُ: {قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [الرعد: 16].--------------------------------------------
(1) ينظر: فتح الرحيم الملك العلام، للسعدي (ص: 60 - 61).
(2) ينظر: فتح الرحيم الملك العلام، للسعدي (ص: 60).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 463)