لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ، فِي اليَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ»(1).

‌‌9 - الدعاء:
فالدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء، يدافعه ويعالجه، ويمنع نزوله، ويرفعه، أو يخففه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن، ومن ألهم الدعاء فقد أريد به الإجابة، فإن الله سُبْحَانَهُ يقول: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] ويقول: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186]، ويقول صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهُ مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ»(2).

‌‌10 - الحذر من الشماته بالآخرين:
فكل معصية عيرت بها فهي إليك، يقول ابن القيم رحمه الله: «وأيضًا ففي التعيير ضرب خفي من الشماتة بالمعير، وفي الترمذي أيضًا- مرفوعًا: «لَا تُظْهِر الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ، فَيَرْحَمهُ اللهُ وَيَبْتَلِيكَ»(3)، ويحتمل أن يريد تعييرك لأخيك بذنبه أعظم إثمًا من ذنبه، وأشد من معصيته؛ لما فيه من صولة الطاعة، وتزكية النفس وشكرها، والمناداة عليها بالبراءة من الذنب، وإن أخاك باء به، ولعل كسرته بذنبه، وما أحدث له من الذلة والخضوع والإزراء على نفسه، والتخلص من مرض الدعوى والكبر والعجب، ووقوفه بين يدي الله ناكس الرأس، خاشع--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (2702).
(2) أخرجه الترمذي، رقم الحديث: (3373)، حكم الألباني: حسن، صحيح وضعيف سنن الترمذي، رقم الحديث: (3373).
(3) أخرجه الترمذي، رقم الحديث: (2506)، وأبو نعيم في الحلية (5/ 168)، حكم الألباني: ضعيف، السلسلة الضعيفة، رقم الحديث: (5426).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)