القائل: {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 137](1).
- وكفاه شر المستهزئين به والساخرين في قديم الزمان وحديثه؛ «فإنه ما تظاهر أحد بالاستهزاء برسول الله صلى الله عليه وسلم وبما جاء به إلا أهلكه الله وقتله شر قِتْلَة»(2)، قال سُبْحَانَهُ: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} [الحجر: 94 - 95](3).
- وكفاه من دبر وبيت معصيته، ومن أراد خداعه والمكر به، قال تَعَالَى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} [النساء: 81](4)، وقال سُبْحَانَهُ: {وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 62]، قال ابن كثير رحمه الله: «صَالِحْهُمْ وتوكل على الله، فإن الله كافيك وناصرك، ولو كانوا يريدون بالصلح خديعة ليتقووا ويستعدوا، {فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ} أي: كافيك وحده»(5)،(6).
- وكفاهم الشياطين وشرهم، قال تَعَالَى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا} [الإسراء: 65]، وعن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ، فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلى اللهِ،--------------------------------------------
(1) ينظر: تفسير الطبري (3/ 116)، وتفسير السعدي (ص: 68).
(2) تفسير السعدي (ص: 435).
(3) ينظر: تفسير الطبري (17/ 153)، وتفسير السعدي (ص: 435).
(4) ينظر: تفسير السعدي (ص: 189).
(5) تفسير ابن كثير (4/ 84).
(6) ينظر: تفسير الطبري (14/ 44)، تفسير السعدي (ص: 325).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 528)