تحقيق التوحيد؛ فإن العبد إذا حقق التوحيد كان نصيبه من التوكل أعظم، قال تَعَالَى: {فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} [التوبة: 129].
الاشتغال بالآخرة ورضا الله عز وجل؛ فعن عبد الله رضي الله عنه، قال: سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ جَعَلَ الهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا- هَمَّ المَعَادِ- كَفَاهُ اللهُ هَمَّ دُنْيَاهُ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهِ هَلَكَ»(1)، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ»(2).
وقال عون بن عبد الله بن عتبة رحمه الله: «كان أهل الخير إذا التقوا يوصي بعضهم بعضًا بثلاث، وإذا غابوا كتب بعضهم إلى بعض: من عمل لآخرته كفاه الله دنياه، ومن أصلح فيما بينه وبين الله كفاه الله الناس، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته»(3).
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فعن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه، قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن ماجه، رقم الحديث: (4106)، والبيهقي في الشعب، رقم الحديث: (1744)، والبزار، رقم الحديث: (1638 - البحر الزخار)، حكم الألباني: حسن، صحيح وضعيف ابن ماجه، رقم الحديث): 4106).
(2) أخرجه الترمذي، رقم الحديث: (2465)، والبيهقي في الشعب، رقم الحديث: (9855)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف الترمذي، رقم الحديث): 2465).
(3) الزهد، لهناد بن السري (1/ 300).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 551)