من الأقوال في المعنى الأول والثاني:
قال الزجاج رحمه الله: «الحسيب يجوز أن يكون من حسبتُ الحساب، ويجوز أن يكون أحسبني الشيء إذا كفاني … فالله تَعَالَى محسب، أي: كاف، فيكون فعيلًا في معنى مفعل، كأليم ونحوه»(1).
قال الزجاجي رحمه الله: «الحسيب: المحاسب على الشيء، الموافق عليه، فالله عز وجل حسيب عباده، أي: محاسبهم على أعمالهم، ومجازيهم عليها …
والحسيب: الكفي … ويقال: (حسبك كذا)، أي: يكفيك، ومنه قوله عز وجل: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 64] أي: يكفيك الله ومن اتبعك من المؤمنين … »(2).
قال الخطابي رحمه الله: «الحسيب: هو المكافئ، فعيل بمعنى: مُفْعِل، كقولك: أليم بمعنى مؤلِم، تقول العرب: نزلت بفلان فأكرمني وأَحْسَبَنِي، أي: أعطاني ما كفاني حتى قلت: حسبي … والحسيب أيضًا بمعنى المحاسب، كقولهم: وزير، ونديم: بمعنى موازر ومنادم، ومنه قول الله سُبْحَانَهُ: {كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} [الإسراء: 14] أي: محاسبًا»(3).
قال السعدي رحمه الله: «والحسيب بمعنى: الرقيب، المحاسب لعباده، المتولي جزاءهم بالعدل، وبالفضل، وبمعنى: الكافي عبده همومه، وغمومه،--------------------------------------------
(1) تفسير أسماء الله الحسنى (ص: 49).
(2) اشتقاق أسماء الله (ص: 129).
(3) شأن الدعاء (ص: 96 - 70).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 30)