الله بذل جهده واستعان بربه في تتميمه وتكميله وإتقانه، ويقايس بين منن الله عليه وبين تقصيره هو في حق الله، فإن ذلك يوجب الحياء لا محالة»(1).
الاطلاع على عيوب النفس وعدم الاغترار بها، ومن ثمَّ إصلاح عيبها؛ فإن من لم يعرف العيب لم يمكنه إزالته.
قال مالك بن دينار رحمه الله: «رحم الله عبدًا قال لنفسه: ألستِ صاحبة كذا؟ ألست صاحبة كذا؟ ألست صاحبة كذا؟ ثم ذمَّها، ثم خطمها، ثم ألزمها كتاب الله تَعَالَى فكان لها قائدًا»(2).
الخوف والحياء من الله عز وجل؛ إذ المحاسب يقف على تقصيره العظيم في الواجبات، وتفريطه في النوافل، وارتكابه للذنوب والمكاره، وكل ذلك موجب للخوف والحياء من الله عز وجل.
تعين صاحبها على استدراك ما نقص من الفرائض والنوافل؛ إذ المحاسب يقف على تقصيره فيستدركه.
التوبة وكثرة الاستغفار؛ إذ المحاسب يقف على تقصيره وذنبه فيتوب منه ويستغفر، قال تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} [الأعراف: 201].
الاستعداد للقاء الله، قال عمر رضي الله عنه: «حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، فإنه أهون عليكم في الحساب غدًا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم»(3).--------------------------------------------
(1) تفسير السعدي (ص: 853).
(2) إحياء علوم الدين، للغزالي (4/ 405).
(3) إحياء علوم الدين، للغزالي (4/ 394).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 60)