خَرَجَ الْعَدُوُّ فِي أَثَرِهِ سِرَاعًا حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنْهُمْ، كَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلَّا بِذِكْرِ اللهِ»(1).
قال ابن القيم رحمه الله: «فإنه لا يحرز نفسه من عدوه إلا بالذكر، ولا يدخل عليه العدو إلا من باب الغفلة، فهو يرصده، فإذا غفل وثب عليه وافترسه، وإذا ذكر الله تَعَالَى انخنس عدو الله تَعَالَى، وتصاغر وانقمع، حتى يكون كالوصع وكالذباب، ولهذا سُمِّيَ الوسواس الخناس، أي: يوسوس في الصدور، فإذا ذكر الله تَعَالَى خنس، أي: كف وانقبض»(2).
والأذكار التي ورد النص بحفظها للعبد كثيرة، ومنها:
أ- ما جاء في حديث خولة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا، ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ»(3)، و «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ، قَالَ: أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ تَضُرَّكَ»(4)، أي: لم تضرك العقرب، بأن يُحَالَ بينك وبين كمال تأثيرها، بحسب كمال التعوُّذ وقوته وضعفه؛ لأن الأدوية الإلهية تمنع من الداء بعد حصوله، وتمنع من وقوعه، وإن وقع لم يضرَّهُ»(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي، رقم الحديث: (2863)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن الترمذي، رقم الحديث: (2863).
(2) الوابل الصيب (ص: 36 - 37)
(3) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (2708).
(4) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (2709).
(5) أوجز المسالك إلى موطأ مالك، للكاندهولي المدني (17/ 66).
قال ابن القيم رحمه الله: «فإنه لا يحرز نفسه من عدوه إلا بالذكر، ولا يدخل عليه العدو إلا من باب الغفلة، فهو يرصده، فإذا غفل وثب عليه وافترسه، وإذا ذكر الله تَعَالَى انخنس عدو الله تَعَالَى، وتصاغر وانقمع، حتى يكون كالوصع وكالذباب، ولهذا سُمِّيَ الوسواس الخناس، أي: يوسوس في الصدور، فإذا ذكر الله تَعَالَى خنس، أي: كف وانقبض»(2).
والأذكار التي ورد النص بحفظها للعبد كثيرة، ومنها:
أ- ما جاء في حديث خولة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا، ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ»(3)، و «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ، قَالَ: أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ تَضُرَّكَ»(4)، أي: لم تضرك العقرب، بأن يُحَالَ بينك وبين كمال تأثيرها، بحسب كمال التعوُّذ وقوته وضعفه؛ لأن الأدوية الإلهية تمنع من الداء بعد حصوله، وتمنع من وقوعه، وإن وقع لم يضرَّهُ»(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي، رقم الحديث: (2863)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن الترمذي، رقم الحديث: (2863).
(2) الوابل الصيب (ص: 36 - 37)
(3) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (2708).
(4) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (2709).
(5) أوجز المسالك إلى موطأ مالك، للكاندهولي المدني (17/ 66).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 89)