وهو القوي المتين، الذي لا يغلبه غالب، ولا يرد قضاءه راد، بل ولا يعارضه معارض، أمره نافذ، وقضاؤه في خلقه ماضٍ، يعز من يشاء، ويذل من يشاء بلا ممانعة ولا مدافعه، فالقوة لله جميعًا، لا منصور إلا من نصر، ولا عزيز إلا من أعز، ولا قوي إلا من قوَّى(1)، قال تَعَالَى: {وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} [البقرة: 165] «أي: إن الحكم له وحده لا شريك له، وأن جميع الأشياء تحت قهره وغلبته وسلطانه»(2).
وهو القوي المتين، الذي له القوة في الدنيا والآخرة، قال تَعَالَى: {وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} [البقرة: 165](3)، ومن شواهد ذلك ما يلي:
- أولًا: شواهد قوته سُبْحَانَهُ في الدنيا(4):
خلقه للمخلوقات العلوية والسفلية، لا سيما ذات القوة والعظمة منها، كما هو الشأن في السماء التي رفعها بغير عمد ووسع أرجاءها وأنحاءها، قال تَعَالَى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات: 47] «أي: بقوة. قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والثوري، وغير واحد»(5)، وكالأرض وما فيها من سعة ومعالم مختلفة: جبال، وهضاب، وأودية، وبحار، وأنهار، وسهول--------------------------------------------
(1) ينظر: تفسير ابن كثير (5/ 436)، وفقه الأسماء الحسنى، لعبد الرزاق البدر (ص: 178).
(2) تفسير ابن كثير (1/ 477).
(3) ينظر: تفسير الطبري (3/ 283).
(4) ينظر: تفسير السعدي (546)، والحق الواضح المبين، للسعدي (45 - 46).
(5) تفسير ابن كثير (7/ 424).
وهو القوي المتين، الذي له القوة في الدنيا والآخرة، قال تَعَالَى: {وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} [البقرة: 165](3)، ومن شواهد ذلك ما يلي:
- أولًا: شواهد قوته سُبْحَانَهُ في الدنيا(4):
خلقه للمخلوقات العلوية والسفلية، لا سيما ذات القوة والعظمة منها، كما هو الشأن في السماء التي رفعها بغير عمد ووسع أرجاءها وأنحاءها، قال تَعَالَى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات: 47] «أي: بقوة. قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والثوري، وغير واحد»(5)، وكالأرض وما فيها من سعة ومعالم مختلفة: جبال، وهضاب، وأودية، وبحار، وأنهار، وسهول--------------------------------------------
(1) ينظر: تفسير ابن كثير (5/ 436)، وفقه الأسماء الحسنى، لعبد الرزاق البدر (ص: 178).
(2) تفسير ابن كثير (1/ 477).
(3) ينظر: تفسير الطبري (3/ 283).
(4) ينظر: تفسير السعدي (546)، والحق الواضح المبين، للسعدي (45 - 46).
(5) تفسير ابن كثير (7/ 424).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 146)