وهذه الكلمة جليلة الشأن، كبيرة القدر، عظيمة الأثر، رغب فيها الشارع ورتب عليها الأجور العظيمة، ومن ذلك(1):
أن النبي صلى الله عليه وسلم دل على قولها من لا يستطيع تعلم القرآن؛ فعن ابن أبي أوفى رضي الله عنهما قال: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنْهُ، فَقَالَ: قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم هَذَا لِلهِ، فَمَا لِي؟ قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي وَاهْدِنِي، فَلَمَّا قَامَ قَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَمَّا هَذَا فَقَدْ مَلَأَ يَدَهُ مِنَ الْخَيْرِ»(2).
أن عددًا من الصحابة والتابعين عدوها من الباقيات الصالحات، التي قال الله فيها: {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [الكهف: 46]؛ فعن عثمان بن عفان رضي الله عنه، أنه سُئل عن «الباقيات الصالحات» ما هي؟ فقال: «هي: لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله»(3)، وعن سعيد بن المسيب، أنه قال: «الباقيات الصالحات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله»(4).--------------------------------------------
(1) ينظر: فقه الأدعية والأذكار (1/ 295، وما بعدها)، وفقه الأسماء الحسنى، للبدر (ص: 181).
(2) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (19416)، وأبو داود، رقم الحديث: (832)، والنسائي، رقم الحديث: (924)، وعبد بن حميد، رقم الحديث: (524)، حكم الألباني: حسن، التعليقات الحسان، رقم الحديث: (1807).
(3) تفسير الطبري (15/ 277).
(4) تفسير الطبري (15/ 277).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 155)