وقال الحليمي رحمه الله: «المحيط: ومعناه الذي لا يقدر على الفرار منه، وهذه الصفة ليست حقًّا إلا لله جل ثناؤه، وهي راجعة إلى كمال العلم ولقدرة، وانتفاء الغفلة والمعجز عنه»(1).
وقال القرطبي رحمه الله: «أحاط علمه بكل شيء. قاله السدي، وقال الكلبي: أحاطت قدرته بكل شيء، وهذا الاسم أكثر ما يجيء في معرض الوعيد، وحقيقته الإحاطة بكل شيء، واستئصال المحاط به»(2).
وقال ابن كثير رحمه الله في قوله تَعَالَى: {أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ} [فصلت: 54]: «أي: المخلوقات كلها تحت قهره وفي قبضته، وتحت طي علمه، وهو المتصرف فيها كلها بحكمه، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن»(3).
وقال السعدي رحمه الله: «المحيط: بكل شيء علمًا، وقدرة، ورحمة، وقهرًا»(4).
اقتران اسم الله (المحيط) بأسمائه الأخرى سُبْحَانَهُ:
لم يقترن اسم الله المحيط بغيره من الأسماء.--------------------------------------------
(1) المنهاج في شعب الإيمان (1/ 197 - 198).
(2) تفسير القرطبي (15/ 375 - 376).
(3) تفسير ابن كثير (7/ 188).
(4) تفسير السعدي (ص: 947).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 177)