بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ}
[آل عمران: 3 - 4]، وقال سُبْحَانَهُ: {وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} [المائدة: 46].
ب - شهادته على أصولها بالصدق، كما قال سُبْحَانَهُ: {وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ}
[فاطر: 31].
ت - شهادته على ما وقع من أصحابها من تحريف وتبديل وإعراض عن العمل بها، كما قال تَعَالَى: {مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ} [النساء: 46]، وقال سُبْحَانَهُ: {مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ} [النساء: 46].
3 - أنه حاكم عليها بإقرار بعض ما فيها من الشرائع التي مصلحتها كلية لم تختلف باختلاف الأمم والأزمان، كالصوم، قال تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]، وناسخ لبعض ما فيها من الشرائع التي مصلحتها جزئية مؤقته، مراعى فيها أحوال أقوام معينين(1).
قال الطبري رحمه الله: «{وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} [المائدة: 48] أنزلنا الكتاب الذي أنزلناه إليك، يا محمد، مصدِّقًا للكتب قبله، وشهيدًا عليها أنها حق من عند الله، أمينًا عليها، حافظًا لها»(2).--------------------------------------------
(1) ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 127)، تفسير السعدي (ص: 234)، التحرير والتنوير، لابن عاشور (6/ 222)، مجلة البحوث الإسلامية (21/ 317 - 318)،
(2) تفسير الطبري (10/ 377).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 199)