‌‌المؤْمنُ جل جلاله-
‌‌المعنى اللغوي:
قال الجوهري رحمه الله: «(أمن) الأمان والأمانة بمعنًى، وقد أَمِنْتُ فأنا آمِنٌ. وآمَنْتُ غيري، من الأمن والأمان، والإيمان: التصديق، والله تَعَالَى المؤمن؛ لأنه آمَن عبادَه من أن يظلمهم … والأمن: ضد الخوف، والأَمَنَةُ بالتحريك: الأَمْنُ، ومنه قوله عز وجل: {أَمَنَةً نُعَاسًا} [آل عمران: 154]»(1).
قال ابن فارس رحمه الله: «(أمن) الهمزة والميم والنون أصلان متقاربان: أحدهما: الأمانة التي هي ضد الخيانة، ومعناها سكون القلب، والآخر: التصديق … وأما التصديق فقول الله تَعَالَى: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا} [يوسف: 17] أي: مصدق لنا، وقال بعض أهل العلم: إن المؤمن في صفات الله تَعَالَى هو أن يصدق ما وعد عبده من الثواب، وقال آخرون: هو مؤمن لأوليائه يؤمنهم عذابه ولا يظلمهم(2).

‌‌ورود اسم الله (المؤمن) في القرآن الكريم:
ورد اسمه سُبْحَانَهُ (المؤمن) مرة واحدة في القرآن الكريم، وهي:
قول الله عز وجل: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ} [الحشر: 23].--------------------------------------------
(1) الصحاح (5/ 2071 - 2072).
(2) مقاييس اللغة (1/ 133 - 135).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 206)