المؤمنين، أي: يصدقهم على إيمانهم، فيكون تصديقه إياهم قبول صدقهم وإيمانهم وإثابتهم عليه، والآخر: أن يكون الله المؤمن، أي: مصدق ما وعده عباده»(1).
قال الخطابي رحمه الله: «(المؤمن): أصل الإيمان في اللغة: التصديق، فالمؤمن: المصدِّق، وقد يحتمل ذلك وجوهًا:
أحدها: أنه يَصْدُقُ عبادَه وعدَه، ويفي بما ضمِنه لهم من رزق في الدنيا، وثواب على أعمالهم الحسنة في الآخرة.
والوجه الآخر: أنه يصدق ظنون عباده المؤمنين، ولا يُخيِّب آمالَهم، كقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكيه عن ربه- جل وعز-: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ»(2)، وقيل: بل المؤمن: الموحِّدُ نفسَه بقوله: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ} [آل عمران: 18]»(3).
قال القرطبي رحمه الله: «(المؤمن) أي: المصدق لرسله بإظهار معجزاته عليهم، ومصدق المؤمنين ما وعدهم به من الثواب، ومصدق الكافرين ما أوعدهم من العقاب»(4).
قال ابن القيم رحمه الله: «المصدق الذي يصدق الصادقين بما يقيم لهم من شواهد صدقهم، فهو الذي صدق رسله وأنبياءه فيما بلغوا عنه، وشهد لهم--------------------------------------------
(1) اشتقاق أسماء الله (ص: 221 - 223).
(2) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (16263)، وابن حبان، رقم الحديث: (633)، حكم الألباني: صحيح، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (1633).
(3) شأن الدعاء (ص 45 - 46).
(4) تفسير القرطبي (18/ 46).
قال الخطابي رحمه الله: «(المؤمن): أصل الإيمان في اللغة: التصديق، فالمؤمن: المصدِّق، وقد يحتمل ذلك وجوهًا:
أحدها: أنه يَصْدُقُ عبادَه وعدَه، ويفي بما ضمِنه لهم من رزق في الدنيا، وثواب على أعمالهم الحسنة في الآخرة.
والوجه الآخر: أنه يصدق ظنون عباده المؤمنين، ولا يُخيِّب آمالَهم، كقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكيه عن ربه- جل وعز-: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ»(2)، وقيل: بل المؤمن: الموحِّدُ نفسَه بقوله: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ} [آل عمران: 18]»(3).
قال القرطبي رحمه الله: «(المؤمن) أي: المصدق لرسله بإظهار معجزاته عليهم، ومصدق المؤمنين ما وعدهم به من الثواب، ومصدق الكافرين ما أوعدهم من العقاب»(4).
قال ابن القيم رحمه الله: «المصدق الذي يصدق الصادقين بما يقيم لهم من شواهد صدقهم، فهو الذي صدق رسله وأنبياءه فيما بلغوا عنه، وشهد لهم--------------------------------------------
(1) اشتقاق أسماء الله (ص: 221 - 223).
(2) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (16263)، وابن حبان، رقم الحديث: (633)، حكم الألباني: صحيح، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (1633).
(3) شأن الدعاء (ص 45 - 46).
(4) تفسير القرطبي (18/ 46).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 208)