قال القرطبي رحمه الله: «(المؤمن) … وقيل: المؤمن الذي يؤمن أولياءه من عذابه، ويؤمن عباده من ظلمه»(1).
قال ابن عاشور رحمه الله: «والمؤمن اسم فاعل من آمن الذي همزته للتعدية، أي: جعل غيره آمنًا، فالله هو الذي جعل الأمان في غالب أحوال الموجودات»(2).
اقتران اسم الله (المؤمن) بأسمائه الأخرى سُبْحَانَهُ في القرآن الكريم:
اقترن اسم المؤمن سُبْحَانَهُ باسم الله «السلام»، و «المهيمن» في قوله تَعَالَى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الحشر: 23].
وجه الاقتران:
قال ابن عاشور رحمه الله: «وذِكْر وصف المؤمن عقب الأوصاف التي قبله إتمام للاحتراس من توهُّم وصفه تَعَالَى بالمَلك، أنه كالملوك المعروفين بالنقائص. فَأُفِيدَ أولًا: نزاهة ذاته بوصف القدوس، ونزاهة تصرفاته المغيبة عن الغدر والكيد بوصف المؤمن، ونزاهة تصرفاته الظاهرة عن الجور والظلم بوصف السلام … وتعقيب المؤمن بالمهيمن؛ لدفع توهم أن تأمينه عن ضعف أو عن مخافة غيره، فاعلموا أن تأمينه لحكمته مع أنه رقيب مطلع على أحوال خلقه، فتأمينه إياهم رحمة بهم»(3).--------------------------------------------
(1) تفسير القرطبي (18/ 46).
(2) التحرير والتنوير (28/ 121).
(3) التحرير والتنوير (28/ 120، 122).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 210)