وقال سُبْحَانَهُ: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 55].
وعن أبي بن كعب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالتَّمْكِينِ فِي الْبِلَادِ، وَالنَّصْرِ وَالرِّفْعَةِ فِي الدِّينِ، وَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعَمَلِ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا فَلَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ»(1).
3 - المصدق لعباده ظنونهم وأمالهم به، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ»(2)، وفي رواية: «إِنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ»(3).
4 - المصدق عبادَه المؤمنين بما يجيبون به عند السؤال؛ ففي يوم القيامة يُسأل الجميع عن عملهم، كما قال تَعَالَى {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الحجر: 92 - 93]، فيصدق أهل الإيمان بما يجيبون به، ويُكَذِّبُ الكفرةَ والمجرمين، كما قال سُبْحَانَهُ: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (22) ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد، رقم الحديث: 1153)، والبيهقي في الشعب، رقم الحديث: (6416)، والحاكم، رقم الحديث: (21615)، حكم الألباني: صحيح، صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث: (2825).
(2) سبق تخريجه.
(3) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (9199)، وابن حبان، رقم الحديث: (639)، حكم الألباني: صحيح، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (1663).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 214)