يقول ابن كثير رحمه الله: «والذين قصدوا الهداية وفقهم الله لها فهداهم إليها، وثبتهم عليها وزادهم منها، {وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} [محمد: 17] أي: ألهمهم رشدهم»(1)، والذين شرح الله صدورهم للإيمان فاهتدوا لطف الله بهم، فزادهم هدى وأرسخ الإيمان في قلوبهم ووفقهم للتقوى، فاتقوا وغالبوا أهواءهم.
يقول السعدي رحمه الله فيما أعده الله للمهتدين: «ثم بين حال المهتدين، فقال: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا} بالإيمان والانقياد، واتباع ما يرضي الله {زَادَهُمْ هُدًى} شكرًا منه تَعَالَى لهم على ذلك، {وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} [محمد: 17] أي: وفقهم للخير، وحفظهم من الشر، فذكر للمهتدين جزاءين: العلم النافع، والعمل الصالح»(2).
وفي الملحق الآتي بيان هذه المنزلة، وما يعين للوصول إليها.
فاللهم اهدنا، واهد بنا، واجعلنا سببًا لمن اهتدى.--------------------------------------------
(1) تفسير ابن كثير (7/ 315).
(2) تفسير السعدي (ص 786).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 238)