3 - يشهد بالحق، ولو كان ذلك على الأحباب، بل حتى على النفس، قال تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا … } [النساء: 135].
4 - يعدل في القضاء والحكم، كما قال تَعَالَى لنبي الله داود عليه السلام: {يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} [ص: 26](1).
وقد علَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته إقامة الحق والحكم به، فعندما سرقت المرأة المخزومية بعث قريش للنبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد لكي يشفع لها، فكلمه أسامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله؟ ثم قام فاختطب، فقال: أيُّها النَّاسُ إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ الله لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا»(2).
ولا بد أن يعلم أن لكل شيء حقًّا، فالحق تبارك وتعالى له حق، ولكتابه حق، ولرسوله صلى الله عليه وسلم حق، والنفس لها حق، وللأهل حق، وللجار حق، وللضيف حق، وللصديق حق، وللعمل حق، وللمكان حق، وللطريق حق، كما قال صلى الله عليه وسلم: «إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ، فقالوا: ما لنا بُدٌّ، إنما--------------------------------------------
(1) ينظر: تفسير السعدي (ص 208).
(2) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (3475)، ومسلم، رقم الحديث: (1688).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)