قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ، فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ، وَمَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ»(1).
قوله صلى الله عليه وسلم: «الأَنَاةُ مِنَ الله، وَالعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ»(2).
الرفق بمن أساء:
كان الصحابة رضوان الله عليهم والسلف الصالح يتعاملون بالرفق مع من يسيئون إليهم، يقول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما لرجل سَبَّهُ-: «يا عكرمة، هل للرجل حاجة فنقضيها؟ فَنَكَّسَ الرجل رأسه، واستحى مما رأى من حلمه عليهِ»(3)، وعن علي بن الحسين رضي الله عنه: «أن رجلًا سَبَّهُ فرمى إليه بخميصة كانت عليه، وأمر له بألف درهم، فقال بعضهم: جمع له خمس خصال محمودة: الحلم وإسقاط الأذى وتخليص الرجل مما يبعده عن الله عز وجل، وحمله على الندم والتوبة ورجوعه إلى مدحٍ بعد الذم، اشترى جميع ذلك بشيء من الدنيا يسير»(4).
ويدخل هنا- أيضًا- الرفق والإحسان في الدعوة إلى الله، أو التعامل مع المخالف، يقول سُبْحَانَهُ في بيان هذه العلة: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159]، ويقول تَعَالَى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي، رقم الحديث: (2013)، والبخاري في الأدب المفرد، رقم الحديث: (464)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن الترمذي، رقم الحديث: (2013).
(2) أخرجه الترمذي، رقم الحديث: (2012)، والطبراني في الكبير، رقم الحديث: (5702)، حكم الألباني: ضعيف، ضعيف سنن الترمذي، رقم الحديث: (65).
(3) موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق، لياسر عبد الرحمن (1/ 346).
(4) نضرة النعيم (5/ 1749).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 377)