فِي حَلْقَةٍ، وَفِي يَدِهِ حَصًى، فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، وَفِينَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، فَسَمِعَ تَسْبِيحَهُنَّ مَنْ فِي الْحَلْقَةِ، ثُمَّ دَفَعَهُنَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَسَبَّحْنَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، سَمِعَ تَسْبِيحَهُنَّ مَنْ فِي الْحَلْقَةِ، ثُمَّ دُفِعْنَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ دَفَعَهُنَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى عُمَرَ، فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، وَسَمِعَ تَسْبِيحَهُنَّ مَنْ فِي الْحَلْقَةِ، ثُمَّ دَفَعَهُنَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ دَفَعَهُنَّ إِلَيْنَا، فَلَمْ يُسَبِّحْنَ مَعَ أَحَدٍ مِنَّا»(1).
وقال عكرمة رحمه الله: «الأسطوانة تسبح، والشجرة تسبح»(2).
وقال بعض السلف: «إن صرير الباب تسبيحه، وخرير الماء تسبيحه، قال الله تَعَالَى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: 44]»(3).
وهذا التسبيح من المخلوقات لا سيما غير المكلف منها، يدعو المكلف للانضمام إلى هذه العوالم ومشاركتها بالتسبيح والتقديس، وسيتناول الملحق- بإذن الله- ما يعين على هذا.--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم الحديث: (1244)، وابن أبي عاصم في السنة، رقم الحديث: (1146).
(2) ينظر: الدر المنثور (5/ 291).
(3) ينظر: تفسير ابن كثير (5/ 80).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 404)