وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «وَالْحَمْدُ لِلهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلهِ تَمْلَآنِ -أَوْ تَمْلَأُ- مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ»(1).
9 - أن الله عز وجل جعل التسبيح غرسًا للجنة؛ فعن جابر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ»(2)، وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ عَذْبَةُ الْمَاءِ، وَأَنَّهَا قِيعَانٌ، وَأَنَّ غِرَاسَهَا سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ»(3).
10 - أن الله عز وجل أخبر أنه من عبادة الملائكة، كما قال الله عنهم: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} [البقرة: 30].
وما سبق من فضل التسبيح يندرج تحت التقديس؛ إذ كل منهما تنزيه للرب عز وجل من النقائص.
وفي قول الملائكة السابق: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} [البقرة: 30] معنى لطيف للتقديس، ألا وهو تطهير النفس لله عز وجل.
قال البغوي رحمه الله كما سبق: «ونقدس لك، أي: نثني عليك بالقدس--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (223).
(2) أخرجه الترمذي، رقم الحديث: (3464)، حكم الألباني: صحيح، مشكاة المصابيح، رقم الحديث: (2304).
(3) أخرجه الترمذي، رقم الحديث: (3462)، حكم الألباني: حسن، صحيح وضعيف سنن الترمذي، رقم الحديث: (3462).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 411)