أي: إذا وقعت في مرض فإنه لا يقدر على شفائي أحد غيره، بما يقدِّر من الأسباب الموصلة إليه(1).
الأثر الخامس: تحريم التداوي بمحرم:
من آمن باسم الله (الشافي) كان متحريًا في طلب الدواء الحلال، ومتجافيًا عن الحرام الذي يباعد بينه وبين ربه، يقول صلى الله عليه وسلم: «فَتَدَاوَوْا، وَلَا تَتَدَاوَوْا بِحَرَامٍ»(2)، وفي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ الرُّقَى، وَالتَّمَائِمَ، وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ»(3)، فقالت له زوجته: لِمَ تقول هذا؟ والله لقد كانت عيني تقذف، وكنت اختلف إلى فلان اليهودي يرقيني، فإذا رقاني سكنت، فقال عبد الله: إنما ذاك الشيطان كان ينخسها بيده، فإذا رقاها كف عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا»(4).
وعلل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله التحريم بقوله: «التداوي بالمحرم لا يجوز؛ لأن الله لم يجعل شفاء هذه الأمة فيما حرمه عليها؛ ولأن الله لا يحرم علينا الشيء إلا لضرره، والضار لا ينقلب نافعًا أبدًا، حتى لو قيل: إنه اضطر--------------------------------------------
(1) تفسير ابن كثير (6/ 147).
(2) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم الحديث: (649)، حكم الألباني: صحيح، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (1633).
(3) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (3685)، وأبو داود، رقم الحديث: (3883)، وابن ماجه، رقم الحديث: (3530)، حكم الألباني: حسن، مشكاة المصابيح، رقم الحديث: (39).
(4) سبق تخريجه.
الأثر الخامس: تحريم التداوي بمحرم:
من آمن باسم الله (الشافي) كان متحريًا في طلب الدواء الحلال، ومتجافيًا عن الحرام الذي يباعد بينه وبين ربه، يقول صلى الله عليه وسلم: «فَتَدَاوَوْا، وَلَا تَتَدَاوَوْا بِحَرَامٍ»(2)، وفي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ الرُّقَى، وَالتَّمَائِمَ، وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ»(3)، فقالت له زوجته: لِمَ تقول هذا؟ والله لقد كانت عيني تقذف، وكنت اختلف إلى فلان اليهودي يرقيني، فإذا رقاني سكنت، فقال عبد الله: إنما ذاك الشيطان كان ينخسها بيده، فإذا رقاها كف عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا»(4).
وعلل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله التحريم بقوله: «التداوي بالمحرم لا يجوز؛ لأن الله لم يجعل شفاء هذه الأمة فيما حرمه عليها؛ ولأن الله لا يحرم علينا الشيء إلا لضرره، والضار لا ينقلب نافعًا أبدًا، حتى لو قيل: إنه اضطر--------------------------------------------
(1) تفسير ابن كثير (6/ 147).
(2) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم الحديث: (649)، حكم الألباني: صحيح، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (1633).
(3) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (3685)، وأبو داود، رقم الحديث: (3883)، وابن ماجه، رقم الحديث: (3530)، حكم الألباني: حسن، مشكاة المصابيح، رقم الحديث: (39).
(4) سبق تخريجه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 439)