الجلال، وعلى ما له من العدل والإفضال؛ فلهذا كان كتابه مشتملًا على تمام الحكمة، وعلى تحصيل المصالح والمنافع، ودفع المفاسد والمضار التي يحمد عليها»(1).
6 - اقتران اسمه سُبْحَانَهُ (الحكيم) باسمه سُبْحَانَهُ (الواسع):
ورد اقتران اسمه الحكيم باسمه الواسع في آية واحدة، وذلك في قوله تَعَالَى: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا} [النساء: 130].
قال السعدي رحمه الله: «{وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا} [النساء: 130] أي: كثير الفضل واسع الرحمة، وصلت رحمته وإحسانه حيث وصل إليه علمه، وكان مع ذلك {حَكِيمًا} أي: يعطي بحكمته ويمنع لحكمته؛ فإذا اقتضت حكمته منع بعض عبده من إحسانه بسبب في العبد لا يستحق معه الإحسان، حرمه عدلًا وحكمة»(2).
7 - اقتران اسمه سُبْحَانَهُ (الحكيم) باسمه سُبْحَانَهُ (العليم):
اقترن اسمه الحكيم باسمه العليم في نحو سبعة وثلاثين موضعًا، منها: قوله تَعَالَى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} [الأنعام: 83].
وقوله: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ} [الزخرف: 84].--------------------------------------------
(1) تفسير السعدي (ص 750).
(2) المرجع السابق (ص 207).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)