ومن مظاهر قبض الله وبسطه ما يلي:
- هو القابض الباسط الفعال لما يريد، يبسط لمن يشاء ويقبض، ويصرف كيف شاء، لا حجر له، ولا مانع يمنعه مما أراد، قال تَعَالَى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [الزمر: 52]، وقال سُبْحَانَهُ: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ} [المائدة: 64](1)، وقال صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ، وَلَا هَادِيَ لِمَا أَضْلَلْتَ، وَلَا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ وَلَا مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ»(2).
- هو القابض الباسط العليم الخبير، الذي يعلم أحوال عباده وما يصلح لكل واحد منهم، فيبسط عليهم بعلم، ويقبض عنهم بعلم، قال تَعَالَى: {اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [العنكبوت: 62]، وقال سُبْحَانَهُ: {إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا} [الإسراء: 30]، وجاء في بعض الآثار أن الله تَعَالَى يقول: «إن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الغنى، ولو أفقرته لأفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الفقر، ولو أغنيته لأفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الصحة، ولو أمرضته لأفسده ذلك، وإن من عبادي من لا--------------------------------------------
(1) ينظر: تفسير السعدي (ص: 238).
(2) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (15732)، والبخاري في الأدب المفرد، رقم الحديث: (699)، وابن أبي عاصم في السنة، رقم الحديث: (381)، حكم الألباني: صحيح، صحيح الأدب المفرد، رقم الحديث: (697).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 464)