الحكمة في هذا المقام- والله أعلم- ليعلم أن ألوهيته عز وجل السارية على من في السماوات والأرض مسارها الحكمة»(1).

‌‌الآثار المسلكية للإيمان باسمي الله (الحكيم، الحَكَم):
‌‌الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسمي الله (الحكم، الحكيم) من صفات الله سُبْحَانَهُ:
الله سُبْحَانَهُ الحكم الحكيم الذي كمل في حكمه، قال تَعَالَى: {وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} [الأعراف: 87]، وقال: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} [التين: 8]، وكمل في حكمته، قال سُبْحَانَهُ: {حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ} [القمر: 5]، {وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: 18].
أ- فأما كمال حكمه:
فهو الحكيم الذي يحكم في الدارين بالحكم الكوني القدري، والحكم الديني الشرعي، والحكم الجزائي، قال تَعَالَى: {وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص: 70](2).
الحكم الكوني القدري:
الله سُبْحَانَهُ الحاكم في خلقه على وفق ما قضاء وقدر؛ فإنه تبارك وتعالى كتب مقادير كل شيء:
- كتب في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين--------------------------------------------
(1) ينظر: مطابقة أسماء الله الحسنى مقتضى المقام، لنجلاء كردي (ص 556).
(2) ينظر: تفسير السعدي (ص 622).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)