7 - أنه مراعٍ للطبيعة الإنسانية وما فيها من حاجات، ورغبات، وضعف، ونسيان، ونحو ذلك.
8 - أنه قائم على العدل بين العباد، فلا فرق في أحكامها بين العربي والأعجمي، ولا الغني والفقير، ولا الشريف والوضيع، قال تَعَالَى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا} [الأنعام: 115]، وقال سُبْحَانَهُ: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} [النساء: 58]، وقال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا»(1).
9 - أنه جاء بالحرية والإكرام للبشرية؛ إذ يحررهم من التحاكم لأمثالهم من البشر والخضوع إليهم، وينقلهم إلى التحاكم لحكم رب البشر والخضوع إليه الذي هو مقتضى فطرهم وحاجتهم النفسية.
10 - أنه جمع بين الجزاء الدنيوي والأخروي، ولم يقتصر على الجزاء الدنيوي كما في أحكام البشر، قال تَعَالَى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7 - 8].
وبهذا كملت وكمل حسنها، قال تَعَالَى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3].
ثم إن المؤمن إذا تيقن هذا واستشعره؛ كان ذلك داعيًا له للفرح والغبطة بشرع الله وحكمه، وداعيًا له- أيضًا- لتحكيمه والتمسك به والدعوة إليه،--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (3475)، ومسلم، رقم الحديث: (1688).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 493)