2 - إحسان مستحب، وهو: «ما زاد على ذلك من بذل نفع بدني، أو مالي، أو علمي، أو توجيه لخير ديني، أو مصلحة دنيوية، فكل معروف صدقة، وكل ما أدخل السرور على الخلق صدقة وإحسان، وكل ما أزال عنهم ما يكرهون، ودفع عنهم ما لا يرتضون من قليل أو كثير، فهو صدقة وإحسان»(1).
قال ابن رجب رحمه الله: «الأمر بالإحسان تارة يكون للوجوب كالإحسان إلى الوالدين والأرحام، بمقدار ما يحصل به البر والصلة والإحسان إلى الضيف بقدر ما يحصل به قراه على ما سبق ذكره، وتارة يكون للندب كصدقة التطوع ونحوها»(2).
ثالثًا: فضائل الإحسان:
للإحسان فضائل عديدة، ومنافع عظيمة، منها:
أن الله عز وجل ذكره في مواضع عديدة من كتابه بصور مختلفة، فتارة يأتي به مقرونًا بالإسلام، كما في قوله سُبْحَانَهُ: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 112]، وتارة مقرونًا بالإيمان والعمل الصالح، كما في قوله سُبْحَانَهُ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} [الكهف: 30]، وتارة مقرونًا بالتقوى، كما في قوله: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [النحل: 128]، وتارة مفردًا كقوله تَعَالَى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26](3).--------------------------------------------
(1) المرجع السابق (ص: 142).
(2) جامع العلوم والحكم (1/ 381).
(3) ينظر: المرجع السابق (1/ 125).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 497)