قال ابن رجب رحمه الله: «وهذا مناسب لجعله جزاء لأهل الإحسان؛ لأن الإحسان هو أن يعبد المؤمن ربه في الدنيا على وجه الحضور والمراقبة، كأنه يراه بقلبه، وينظر إليه في حال عبادته، فكان جزاء ذلك: النظر إلى الله عيانًا في الآخرة.
وعكس هذا ما أخبر الله به عن جزاء الكفار في الآخرة: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 15]، وجعل ذلك جزاء لحالهم في الدنيا، وهو تراكم الران على قلوبهم، حتى حُجبت عن معرفته ومراقبته في الدنيا، فكان جزاؤهم على ذلك أن حُجبوا عن رؤيته في الآخرة»(1).
ثالثًا: تحقيق مرتبة الإحسان:
تحقيق الإحسان إنما يكون بالقيام بقسميه: الإحسان في عبادة الله، والإحسان إلى عباد الله.
وتحقيق الإحسان في عبادة الله إنما يكون بأمور، منها:
1 - إخلاص العبودية لله عز وجل(2).
2 - المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في أداء العبادة(3).
قال تَعَالَى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [هود: 7] قال الفضيل بن عياض رحمه الله: «أخلصه وأصوبه»(4)، وقال سُبْحَانَهُ: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ--------------------------------------------
(1) جامع العلوم والحكم (1/ 125).
(2) ينظر: شرح الأربعين النووية، لابن عثيمين (ص: 53).
(3) ينظر: المرجع السابق.
(4) تفسير البغوي (5/ 124).
وعكس هذا ما أخبر الله به عن جزاء الكفار في الآخرة: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 15]، وجعل ذلك جزاء لحالهم في الدنيا، وهو تراكم الران على قلوبهم، حتى حُجبت عن معرفته ومراقبته في الدنيا، فكان جزاؤهم على ذلك أن حُجبوا عن رؤيته في الآخرة»(1).
ثالثًا: تحقيق مرتبة الإحسان:
تحقيق الإحسان إنما يكون بالقيام بقسميه: الإحسان في عبادة الله، والإحسان إلى عباد الله.
وتحقيق الإحسان في عبادة الله إنما يكون بأمور، منها:
1 - إخلاص العبودية لله عز وجل(2).
2 - المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في أداء العبادة(3).
قال تَعَالَى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [هود: 7] قال الفضيل بن عياض رحمه الله: «أخلصه وأصوبه»(4)، وقال سُبْحَانَهُ: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ--------------------------------------------
(1) جامع العلوم والحكم (1/ 125).
(2) ينظر: شرح الأربعين النووية، لابن عثيمين (ص: 53).
(3) ينظر: المرجع السابق.
(4) تفسير البغوي (5/ 124).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 504)