‌‌«حكيم يحب الحكماء»
سنتطرق في موضوع الحكمة لعدة مسائل، وهي:

‌‌أولًا: تعريف الحكمة:
يقول ابن القيم رحمه الله: «الحكمة: فعل ما ينبغي، على الوجه الذي ينبغي، في الوقت الذي ينبغي»(1).

‌‌ثانيًا: منزلة الحكمة وفضلها:
الحكمة من الخصال الحميدة والأخلاق الكريمة التي رفع الشارع منزلتها وأعلى من شأنها وبين فضيلتها، ومن ذلك:
أن الله قرن الخير الكثير بها، قال تَعَالَى: {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة: 269].
أن الله امتنَّ بها على عبده الفاضل لقمان وأمره بشكره عليها، قال تَعَالَى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [لقمان: 12].
أن النبي صلى الله عليه وسلم شرع تمنيها والغبطة عليها، قال صلى الله عليه وسلم: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَسُلِّطَ عَلَى [1/ 26] هَلَكَتِهِ فِي--------------------------------------------
(1) مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين (2/ 449).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)