الحلم: وهو: ضبط النفس والطبع عند هيجان الغضب.
الأناة: وهي: التثبت والتروي والتبصر في الأمور، وعدم العجلة فيها.
فمن رُزِق هاتين الصفتين كانتا سببًا من أسباب انضباط أفعاله وأقواله وحسن تدبيره، فتحصل بهما الحكمة.
الصمت: فهو صفة من صفات الحكماء كما جاء عن السلف رحمهم الله:
قال وهب بن منبه رحمه الله: «أجمعت الاطباء على أن رأس الطب: الحمية، وأجمع الحكماء على أن رأس الحكمة: الصمت»(1).
وقال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: «إذا رأيتم الرجل يطيل الصمت، ويهرب من الناس فاقتربوا منه، فإنه يلقي الحكمة»(2).
قال وهيب بن الورد رحمه الله: كان يقال: «الحكمة عشرة أجزاء: فتسعة منها في الصمت، والعاشرة عزلة الناس»(3).
قال الربيع بن أنس رحمه الله: «مكتوب في الحكمة: من يصحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يدخل في مداخل السوء يتهم، ومن لا يملك لسانه يندم»(4).
نسأل الله أن يرزقنا الحكمة؛ فإنه من يؤتَ الحكمةَ فقد أوتي خيرًا كثيرًا.--------------------------------------------
(1) الصمت، لابن أبي الدنيا (ص 278).
(2) المرجع السابق.
(3) المرجع السابق.
(4) المرجع السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)