ثانيًا: اقتران اسم الله (الحليم) باسم الله (الغفور):
اقترن اسم الله الحليم باسمه الغفور في ست آيات من كتاب الله، من وروده:
قوله تَعَالَى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [البقرة: 225]، وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [آل عمران: 155].
وجه الاقتران:
قال ابن عاشور رحمه الله: «وفي مناسبة اقتران وصف (الغفور) (بالحليم) هنا، دون (الرحيم)؛ لأن هذه مغفرة لذنب هو من قبيل التقصير في الأدب مع الله تَعَالَى؛ فلذلك وصف الله نفسه بالحليم؛ لأن الحليم هو الذي لا يستفزه التقصير في جانبه، ولا يغضب للفعلة، ويقبل المعذرة»(1).
ثالثًا: اقتران اسمه سُبْحَانَهُ (الحليم) باسمه سُبْحَانَهُ (الغني):
اقترن اسم الله الحليم باسمه الغني في قوله تَعَالَى: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ} [البقرة: 263]؛ لدلالة على أن حلمه ليس عن عجز أو فقر أو حاجة بل عن غنى تام، وقدرة كاملة.
وجه الاقتران:
قال ابن القيم رحمه الله في بيان هذا الاقتران في الآية الكريمة: «أنه مع غناه التام من كل وجه فهو الموصوف بالحلم والتجاوز والصفح، مع عطائه--------------------------------------------
(1) التحرير والتنوير (2/ 384).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)