قال ابن القيم رحمه الله: «إنه- أي: الذكر- يورث جلاء القلب من صداه … وصدأ القلب: الغفلة والهوى، وجلاؤه: الذكر والتوبة والاستغفار»(1).
المحافظة على الصلوات الخمس؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَافَظَ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ»(2).
قيام الليل؛ فعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُقَنْطِرِينَ»(3).
صيام التطوع، لا سيما عند غفلة الناس؛ فعن أسامة رضي الله عنه قال: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ! قَالَ: ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ»(4).
الدعاء بزوال الغفلة، ومنه: الاستعاذة بالله من مصدرها- الشيطان-، والاستعاذة بالله منها، لا سيما بما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن أنس رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو، يقول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ--------------------------------------------
(1) الوابل الصيب من الكلم الطيب (ص 42 - 43).
(2) أخرجه ابن خزيمة، رقم الحديث: (1142)، والحاكم رقم الحديث: (1164)، حكم الألباني: صحيح، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (657).
(3) أخرجه أبو داود، رقم الحديث: (1398)، حكم الألباني، صحيح، صحيح وضعيف سنن أبي داود، رقم الحديث: (1398).
(4) أخرجه النسائي، رقم الحديث: (2356)، حكم الألباني: حسن، صحيح وضعيف سنن النسائي رقم الحديث: (2357).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)