واختتمه بالحمد- أيضًا- في قوله: {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الزمر: 75]».
- أهل الجنة يفتتحون دخولهم الجنة بالحمد، كما قال سُبْحَانَهُ: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} [الأعراف: 43]، وآخر دعواهم في الجنة: الحمد لله، يقول عز وجل: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يونس: 10].
- خطبة الحاجة مفتتحة بالحمد لله، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ بها كل خطاب، وهي: «إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»(1).
كل تفاصيل حياة المؤمن تبدأ بالحمد وتختم به، ومن ذلك: النوم(2)، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه، قال: «الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا، وَسَقَانَا، وَكَفَانَا، وَآوَانَا فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ، وَلَا مُؤْوِيَ»(3)، فإذا استيقظ قال: «الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ»(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن ماجه، رقم الحديث: (1892)، والدارمي، رقم الحديث: (1892)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف ابن ماجه رقم الحديث: (1892).
(2) سنذكر في الملحق الكثير من مواضع الحمد؛ لذا فقد اكتفينا هنا بالإشارة إلى موضع واحد.
(3) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (2715).
(4) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (6325)، ومسلم، رقم الحديث: (2711).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)