الأثر الثالث: تكريم ذو الجلال والإكرام للإنسان:
«وهذا التكريم مزية خص بها الله بني آدم من بين سائر المخلوقات الأرضية، والتكريم: جعله كريمًا، أي: نفيسًا غير مبذول ولا ذليل»(1).
ومظاهر تكريم الله لعباده كثيرة، لعل من الأصول الجامعة له ما يلي:
1 - تكريم الله للإنسان عند خلقه، وما رافق ذلك الخلق من مظاهر التعظيم والعناية والحفاوة التي خص الله بها هذا المخلوق وذريته منذ البداية، ومن ذلك:
- خلقه وتسويته في أحسن تقويم: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [التين: 4]، يقول ابن كثير رحمه الله عند هذه الآية: «أي: يمشي قائمًا منتصبًا على رجليه، ويأكل بيديه، وجعل له سمعًا وبصرًا وفؤادًا، يفقه بذلك كله، وينتفع به، ويفرق بين الأشياء، ويعرف منافعها وخواصها ومضارها في الأمور الدنيوية والدينية».
- إسجاد الملائكة له، يقول سُبْحَانَهُ: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 34].
- إسكانه الجنة، يقول سُبْحَانَهُ: {وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} [البقرة: 35].
- تعليمه ما لم تعلمه حتى الملائكة الكرام، يقول سُبْحَانَهُ: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 31].--------------------------------------------
(1) التحرير والتنوير (15/ 156).
«وهذا التكريم مزية خص بها الله بني آدم من بين سائر المخلوقات الأرضية، والتكريم: جعله كريمًا، أي: نفيسًا غير مبذول ولا ذليل»(1).
ومظاهر تكريم الله لعباده كثيرة، لعل من الأصول الجامعة له ما يلي:
1 - تكريم الله للإنسان عند خلقه، وما رافق ذلك الخلق من مظاهر التعظيم والعناية والحفاوة التي خص الله بها هذا المخلوق وذريته منذ البداية، ومن ذلك:
- خلقه وتسويته في أحسن تقويم: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [التين: 4]، يقول ابن كثير رحمه الله عند هذه الآية: «أي: يمشي قائمًا منتصبًا على رجليه، ويأكل بيديه، وجعل له سمعًا وبصرًا وفؤادًا، يفقه بذلك كله، وينتفع به، ويفرق بين الأشياء، ويعرف منافعها وخواصها ومضارها في الأمور الدنيوية والدينية».
- إسجاد الملائكة له، يقول سُبْحَانَهُ: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 34].
- إسكانه الجنة، يقول سُبْحَانَهُ: {وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} [البقرة: 35].
- تعليمه ما لم تعلمه حتى الملائكة الكرام، يقول سُبْحَانَهُ: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 31].--------------------------------------------
(1) التحرير والتنوير (15/ 156).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)