الثاني: «أن الإنسان مربوب متعبد بإخلاص التوحيد لله، وترك الإشراك معه، فكره له المضاهاة في الاسم؛ لئلا يدخل في معنى الشرك»(1).
وهل معنى هذا عدم جواز أن يقال لأحد غير الله: رب؟
إطلاق لفظ الرب إما يكون على سبيل الإطلاق أو الإضافة، فإما إن كان على سبيل الإطلاق فلا يجوز؛ لأن هذا مما يختص الله به، قال ابن كثير رحمه الله: «ولا يستعمل الرب لغير الله، بل بالإضافة، تقول: رب الدار، رب كذا، وأما الرب فلا يقال إلا لله عز وجل»(2)، وقال ابن حجر رحمه الله: «والذي يختص بالله تَعَالَى إطلاق الرب بدون إضافة»(3).
أما إن كان مضافًا، فالإضافة يختلف حكمها باختلاف أقسامها، وقد أوضح ذلك الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، فقال: «إضافة الربِّ إلى غير الله تَعَالَى تنقسم إلى أقسام:
القسم الأول: أن تكون الإضافة إلى ضمير المخاطب، مثل: أطعم ربك، وضئ ربك، فيكره هذان لمحذورين:
1 - من جهة الصيغة؛ لأنه يوهم معنى فاسد بالنسبة لكلمة رب؛ لأن الرب من أسمائه سُبْحَانَهُ، وهو- سُبْحَانَهُ - يطعم ولا يطعم، وإن كان بلا شك أن الرب هنا غير رب العالمين الذي يُطعِم ولا يُطعَم، ولكن من باب الأدب في اللفظ.--------------------------------------------
(1) أعلام الحديث، للخطابي (2/ 1271).
(2) تفسير ابن كثير (1/ 131).
(3) فتح الباري (5/ 179).
وهل معنى هذا عدم جواز أن يقال لأحد غير الله: رب؟
إطلاق لفظ الرب إما يكون على سبيل الإطلاق أو الإضافة، فإما إن كان على سبيل الإطلاق فلا يجوز؛ لأن هذا مما يختص الله به، قال ابن كثير رحمه الله: «ولا يستعمل الرب لغير الله، بل بالإضافة، تقول: رب الدار، رب كذا، وأما الرب فلا يقال إلا لله عز وجل»(2)، وقال ابن حجر رحمه الله: «والذي يختص بالله تَعَالَى إطلاق الرب بدون إضافة»(3).
أما إن كان مضافًا، فالإضافة يختلف حكمها باختلاف أقسامها، وقد أوضح ذلك الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، فقال: «إضافة الربِّ إلى غير الله تَعَالَى تنقسم إلى أقسام:
القسم الأول: أن تكون الإضافة إلى ضمير المخاطب، مثل: أطعم ربك، وضئ ربك، فيكره هذان لمحذورين:
1 - من جهة الصيغة؛ لأنه يوهم معنى فاسد بالنسبة لكلمة رب؛ لأن الرب من أسمائه سُبْحَانَهُ، وهو- سُبْحَانَهُ - يطعم ولا يطعم، وإن كان بلا شك أن الرب هنا غير رب العالمين الذي يُطعِم ولا يُطعَم، ولكن من باب الأدب في اللفظ.--------------------------------------------
(1) أعلام الحديث، للخطابي (2/ 1271).
(2) تفسير ابن كثير (1/ 131).
(3) فتح الباري (5/ 179).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)