ثالثًا: صفات الربانيين:
وللربانيين أوصاف، جعلتهم يحوزون هذا الشرف العظيم، منها:
1 - خشية الله عز وجل التي أورثها العلم بالله عز وجل، قال تَعَالَى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ} [فاطر: 28].
2 - الثبات على الحق، وعدم التذبذب في الفتن والكروب؛ لعلمه بها.
3 - القيام بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما قال تَعَالَى موضحًا الدور المنبغي على الربانيين القيام به: {لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ} [المائدة: 63]، قال السعدي رحمه الله: «فإن العلماء عليهم أمر الناس ونهيهم، وأن يبينوا لهم الطريق الشرعي، ويرغبوهم في الخير ويرهبوهم من الشر»(1).
4 - الحرص على تحكيم شريعة الله عز وجل في جميع الأمور، كما قال تَعَالَى عنهم: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ} [المائدة: 44]، فيحكِّمون ما أنزل الله من التوراة، ويَحْكُمُونَ به.
5 - الحكم بين الناس بكتاب الله، قال تَعَالَى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ} [المائدة: 44].
6 - الصبر على العلم وأعباء الدعوة والتعليم، قال تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا--------------------------------------------
(1) تفسير السعدي (ص: 237).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)