{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} [الأعراف: 156] الآية»(1).
الفرق بين اسم الله الرحمن واسمه الرحيم:
ذكر أهل العلم جملة من الفروق بين الاسمين، منها(2):
1 - أن اسم الله «الرحمن» رحمته شاملة لجميع الخلائق في الدنيا، وللمؤمنين في الآخرة، وأما اسم الله الرحيم فرحمته خاصة بالمؤمنين، كما قال تَعَالَى: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب: 43](3).
ولكن يشكل على هذا قوله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 143]، وقوله عز وجل: {رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [الإسراء: 66]؛ إذ ذكرت الرحمة العامة باسم الله الرحيم.
2 - أن اسم الله «الرحمن» دال على الصفة الذاتية لله عز وجل، وأما اسم الله الرحيم فيدل على الصفة الفعلية لله عز وجل.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: «إن (الرحمن) دال على الصفة القائمة به سُبْحَانَهُ، و (الرحيم) دال على تعلقها بالمرحوم-أي: بمن ي رحمهم الله، فكان الأول للوصف والثاني للفعل، فالأول دال على أن الرحمة صفته، والثاني دال على أنه يرحم خلقه برحمته، وإذا أردت فهم هذا فتأمل قول الله عز وجل:--------------------------------------------
(1) المرجع السابق (ص: 946).
(2) ينظر: النهج الأسمى، للنجدي (ص: 78 - 80).
(3) ينظر: تفسير ابن كثير (1/ 125 - 126).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)